السيد صادق الحسيني الشيرازي

23

بيان الأصول

اما المبحث الأول ففي مادة ( الضرر ) والبحث فيها من ناحيتين الناحية الأولى : البناء الناحية الثانية : المعنى . أ - بناء الضرر أما البناء : ففي الكفاية وحاشية المشكيني وآخرين تبعا للصحاح والقاموس وغيرهما : انه مقابل النفع . وجعله بعض الاجلة : مقابل ( المنفعة ) قائلا : لان ( الضرر ) اسم مصدر ، ومقابله ( المنفعة ) وهي اسم مصدر . والمصدر هو : ( الضرّ ) بالضم والفتح ، ومقابله المصدر أيضا وهو : ( النفع ) كقوله تعالى : « لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا » . والفرق بين المصدر واسمه - على المعروف - هو : - ان المصدر : يتضمن معنى ( الحدث ، والفاعل ) . واسم المصدر : يتضمن معنى ( الحدث ) فقط ، كالغسل - بالضمّ - والاغتسال . ( أقول ) كلامه يمكن تحصيله من كتاب ( أقرب الموارد ) في مادتي : ( ضرّ - نفع ) . وفي القرآن كلما استعمل ( الضرر ) ففي مقابله ( النفع ) . انما الكلام في أن ذلك بمعنى عدم جواز استعمال النفع مقابل الضرر ، والمنفعة مقابل الضر ؟ لكن العرف : قد لا يفرق بينهما ، فيستعمل الضرر بمعنى المصدر ، وبمعنى اسم المصدر جميعا ، فيقال : ( الضرر والنفع ) كما يقال : ( الضرر والمنفعة ) . ويستعمل ( الضّر ) بمعنى المصدر ، وبمعنى اسم المصدر جميعا فيقال : ( الضر والنفع ) ويقال : ( الضر والمنفعة ) . وإذا صح استعمال العرف في المعنى الأعم ، فهو مقدم على اللغة - كما حقق في